علي الأحمدي الميانجي

58

مكاتيب الأئمة ( ع )

مُخَالَفَتِي . فقال : أفعل . وأخذ الخطّ ، فلمّا وصل أبو الحسن إلى سُرّ مَن رَأى ، وحضر عنده جماعة كثيرون من أصحاب الخليفة وغيرهم ، حضر ذلك الرجل وأخرج الخطّ وطالبه ، وقال كما أوصاه ، فألان أبو الحسن له القول عليه السلام ورفقه ، وجعل يعتذر إليه ، ووعده بوفائه وطيبة نفسه . فنُقل ذلك إلى الخليفة المتوكّل ، فأمر أن يُحمل إلى أبي الحسن عليه السلام ثلاثون ألف درهم . فلمّا حُملت إليه تركها إلى أن جاء الرجل ، فقال : خُذ هَذَا المَالَ وَاقضِ مِنهُ دَينَكَ ، وَأَنفِقِ البَاقِيَ عَلَى عِيالِكَ وَأَهلِكَ ، وَأَعذرِنَا . فقال له الأعرابيّ : يا بن رسول اللَّه ، واللَّه إنّ أملي كان يقصر عن ثلث هذا ، ولكنّ اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته . وأخذ المال وانصرف . « 1 »

--> ( 1 ) . كشف الغمّة : ج 3 ص 164 ، الفصول المهمّة : ص 278 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 175 ح 55 .